السيد محمد حسن الترحيني العاملي

20

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

تعالى : مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ ( 1 ) فلو لم ينتقل إلى الموصى له لزم خلوه عن المالك ، إذ لا يصلح لغير من ذكر . ووجه الثاني ( 2 ) : أن القبول معتبر في حصول الملك ، فهو إما جزء السبب ، أو شرط كقبول البيع فيمتنع تقدم الملك عليه ( 3 ) ، وكونها ( 4 ) من جملة العقود يرشد إلى أن القبول جزء السبب الناقل للملك ، والآخر الإيجاب كما يستفاد من تعريفهم العقود بأنها الألفاظ الدالة على نقل الملك على الوجه المناسب له ( 5 ) ، وهو ( 6 ) العين في البيع ، والمنفعة في الإجارة ، ونحو ذلك ، فيكون الموت شرطا في انتقال الملك ( 7 ) ، كما أن الملك للعين ، والعلم بالعوضين شرط فيه ( 8 ) ، فإن اجتمعت الشرائط قبل تمام العقد بأن كان مالكا للمبيع تحققت ثمرته به ( 9 ) ، وإن تخلف بعضها ( 10 ) فقد يحصل منه بطلانه ( 11 ) كالعلم بالعوض ، وقد تبقى موقوفة على ذلك الشرط ( 12 ) ، فإذا حصل تحقق تأثير السبب الناقل وهو